التيارات التقليدية الكبرى التي يعمل فيها غينون: التصوف الإسلامي، الفيدانتا الهندوسية، الطاويّة، الهرمسيّة الإسكندريّة، القبّالا العبريّة، الفيثاغوريّة، وغيرها. وحدةٌ مبدئيّة في تعدّد الصور.
وللتنقّل بين صفحات هذا الباب استعمل شجرة «تصفّح الموسوعة» في الشريط الجانبي.
طريقة باطنية ومقام ولاية أسمى عند الصوفية يقوم على إخفاء الأحوال الروحية والظهور بمظهر العوام؛ يُمثّل مقام «الرجوع بعد العروج» ومطابقه الكوني «الجمعية الكلية» لتلاقي الظاهر والباطن في المبدأ.
الملّة المسيحية كما يَقرؤها غينون: تراثٌ له ظاهرٌ وباطن، وكان له في القرون الوسطى علمُ باطنٍ أصيل (دانتي وأمناء المحبّة، مايستر إيكهارت، رمز الكأس المقدّسة)، غير أنّ جانبه الباطن خَفَت في العصر الحديث، فلا ينبغي الخلط بينه وبين «المسيحية الباطنية» المُحدَثة التي فكّكها غينون في «الثيوصوفيسم».
التراث العرفاني الباطن في الملّة الإسرائيلية: «القبّالة» (أي «التلقّي» و«المأثور»). مبدؤها الأعلى «عين سوف» (اللامتناهي)، وتجلّياته «السفيروت» العشر، وبنيتها «شجرة الحياة»، وأداتها «علم الحروف». يَستشهد بها غينون شاهدًا غربيًّا على وَحدة الميتافيزيقا، ويُبرز الشيخ مفتاح ما يكافئها في التصوّف الإسلامي.
التصوّف الإسلامي عند غينون هو **عِلم الباطن في الإسلام**، تَربية روحيّة عِرفانية لا مِيستيسيزم نَفسي ولا إضافة تاريخية. **عَربيّ كما أنّ القرآن عربي**، مَبادئه في الكتاب والسُّنّة، وسَلَفُه الصُّحبة المحمدية، ومَسارُه الانتقال من الشريعة عَبر الطريقة إلى الحقيقة. التراث الذي يَنتمي إليه الشيخ مفتاح (الشاذلية الدرقاوية) ويَنتمي إليه غينون نَفسه (سَنده القاهري).
التراث الباطني لملّة الصين الذي صاغه «لاو-تسا» في القرن السادس قبل المسيح، باطنُ ملّة موْغلة في القدم تَعود إلى الإمبراطور «فو-هي» (~٣٧٠٠ ق.م). موضوعها: الميتافيزيقا الخالصة، علم الأعداد، التربية الروحية المخصوصة بصفوة. ظاهرها المكمِّل: الكنفوشيوسية. مَبدؤها: «طاو» = الطريق = المبدأ الأعلى.