الشخصيات التاريخية والأسطورية والنصّية التي يستدعيها غينون: قابيل وهابيل، ديكارت، ابن عربي، دانتي، الخضر، فيثاغورس، أفلاطون، وسواهم. كلّ عَلَم مقروء من موقعه في بنية التراث.
وللتنقّل بين صفحات هذا الباب استعمل شجرة «تصفّح الموسوعة» في الشريط الجانبي.
آني بيسانت (١٨٤٧–١٩٣٣) خَلَفت بلافاتسكي على رئاسة جمعية الثيوصوفيسم؛ في كتاب غينون هي التي قادت الحركة إلى طورها الأخطر: «المسيحية الباطنية» الجديدة، والمشروع المسيحانيّ الذي رشّحت له الفتى كريشنامورتي بوصفه «معلّم العالم» المنتظَر. عند غينون نموذج التقلّب وتوظيف الروحانية في السياسة.
هيلينا بلافاتسكي (١٨٣١–١٨٩١) مؤسِّسة جمعية الثيوصوفيسم؛ في كتاب غينون «الثيوصوفيسم: تاريخ ديانة زائفة» هي الشخصية المحورية التي بَنى عليها التَّفكيك الوثائقي للحركة كلِّها: من أصلها الأرواحي، إلى دعوى الاتصال بـ«المهاتما» التبتيين، إلى وقائع التزوير الموثَّقة. عند غينون نموذجٌ لِلباطنية المزيّفة في العصر الحديث.
جدّو كريشنامورتي (١٨٩٥–١٩٨٦) فتًى هنديٌّ اختاره ليدبيتر وبيسانت في الثيوصوفيسم بوصفه مركبَ «معلّم العالم» المنتظَر، فأُنشئ حوله «تنظيم نجمة الشرق»، وسُمّي في كتاب نُسب إليه «ألكيون». ثم استقلّ بنفسه ورفض الدور وحلّ التنظيم بيده سنة ١٩٢٩. في كتاب غينون نموذجُ المُخلِّص المصطنَع الذي فضح اصطناعَه بنفسه.
تشارلز ليدبيتر (١٨٥٤–١٩٣٤) قسٌّ أنجليكانيٌّ سابق صار من كبار «العرفاء الواصلين» المزعومين في جمعية الثيوصوفيسم؛ في كتاب غينون هو صاحب «الاستبصار» الذي «اكتشف» في الفتى كريشنامورتي مركبَ معلّم العالم المنتظَر، ومُنتِجُ أوصافٍ مفصَّلة لـ«العالم النجميّ» وتجلّياته. عند غينون نموذج الخلط بين النفسانيّ والروحانيّ.
العقيد هنري أولكوت (١٨٣٢–١٩٠٧) الرئيس المؤسِّس المشارك لجمعية الثيوصوفيسم مع بلافاتسكي؛ في كتاب غينون هو الوجه «الإداريّ» للحركة — المنظِّم الذي نَقلها إلى الهند وأرساها مؤسَّسةً عالمية، بينما كانت بلافاتسكي وجهها «الظاهراتيّ». تَكشف علاقتُهما المضطربة، كما يُوثّقها غينون، بنيةَ التنظيم وأهواءه.
رودولف ستاينر (١٨٦١–١٩٢٥) كان من أبرز أعضاء جمعية الثيوصوفيسم ثم انشقّ عنها وأسّس «جمعية الأنثروبوصوفيا»؛ في كتاب غينون نموذجُ الانقسام الذي يَلحق الحركات الباطنية المزيّفة، وصاحبُ «علمٍ روحيٍّ» يَجعل الإنسان مركزه — في تنافسٍ معلَن مع الثيوصوفيسم لا في تجاوزٍ له.
عبد الباقي مفتاح عالمٌ جزائريّ (وُلد ١٩٥٢) من أبرز المتخصّصين في مكتوبات ابن عربي وصاحب سلسلة «المفاتيح»، وهو في هذه الموسوعة المترجم-الشارح الأكبري الذي نقل أعمال غينون إلى العربية وكتب فوقها طبقة تفسيرية تصلها بالعرفان الإسلامي.
الأمير عبد القادر الجزائري (١٢٢٣-١٣٠٠هـ / ١٨٠٨-١٨٨٣م): مجاهدٌ ومؤسّس الدولة الجزائرية الحديثة، ثمّ عارفٌ أكبريّ أحيا تعليم ابن عربي بدمشق وأُلّف «المواقف». في هذه الموسوعة هو أحد المراجع الأكبرية الثلاثة (مع ابن عربي والجيلي) التي يَستند إليها الشيخ مفتاح، وله صلةٌ خاصّة بالشيخ الذي حقّق «المواقف».
أفلاطون (نحو ٤٢٧–٣٤٧ ق.م) حلقةٌ في السلسلة العرفانية اليونانية (فيثاغورس، سقراط، أفلاطون) كما يَقرأها غينون: لا «فيلسوفًا» بالمعنى المدرسي الحديث، بل ناقلًا لِمذهبٍ مقدّس. والشيخ مفتاح يَصِل «عالم المُثُل» الأفلاطوني بـ«الأعيان الثابتة» في علم الله الأزلي، و«الجمهورية» بـ«التدبيرات الإلهية» لابن عربي.
أبو حامد الغزالي (٤٥٠–٥٠٥هـ) حجّة الإسلام، صاحب «إحياء علوم الدين» و«المنقذ من الضلال». في هذه الموسوعة هو الشاهد الإسلامي على أنّ طلب اليقين لا يَقنع بالتقليد: يَستحضره الشيخ مفتاح بقوله المشهور «ليس في الإمكان أبدع ممّا كان»، ويُقرَن به غينون بوصفه ممّن رفضوا التقليد الأعمى في طلب الحقيقة.
عبد الكريم الجيلي (٧٦٧-٨٢٦هـ) أبرز شُرّاح المدرسة الأكبرية بعد ابن عربي، وصاحب «الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل». في هذه الموسوعة هو المرجع الأكبري الذي يَستحضره الشيخ مفتاح في تعليقاته أكثر من أيّ شارح آخر، لِيَضبط معجم «الإنسان الكامل» و«مراتب الوجود» الذي يُقرأ به غينون.
أناندا كوماراسوامي (١٨٧٧–١٩٤٧م) ميتافيزيقيّ ومؤرّخ فنٍّ سيلانيّ-بريطانيّ، ومن كبار مدرسة «التراثيين» في القرن العشرين إلى جانب غينون. في هذه الموسوعة هو المرجع المعاصر الذي يَستشهد به غينون في رمزية الفنّ المقدّس (القبة، محور العالم، الباب الضيق، الشجرة المقلوبة)، شاهدًا على أنّ الرموز التراثية لغةٌ واحدة عبر المِلل.
دانتي أليغييري (١٢٦٥–١٣٢١م) صاحب «الكوميديا الإلهية»، وقد خصّه غينون بكتابٍ مستقلّ («باطنية دانتي») بيّن فيه أنه كان من رجال العرفان المسيحي الباطني لا مجرّد شاعر. في هذه الموسوعة هو الشاهد الغربيّ على أنّ للنصرانية علمَ باطنٍ موازيًا للعرفان الإسلامي والهندوسي.
محيي الدين بن عربي، الشيخ الأكبر (٥٦٠-٦٣٨هـ)، هو **المرجعية الأكبرية المركزية** في هذه الموسوعة. هو الذي يَستشهد به غينون نَفسه (في الفتوحات والقشر واللبّ)، وهو الذي يُؤسِّس به الشيخ مفتاح كلّ تَعليقاته. كلّ مَفهوم رئيسي في الموسوعة (الإنسان الكامل، الأعيان الثابتة، الشريعة والحقيقة، علم الحروف، الروح، الحقيقة المحمدية) يُرجَع فيه إلى أَبواب الفتوحات أو فصول الفُصوص.
شانكاراشاريا (آدي شانكارا) هو **الشارح الأكبر لِلفيدنتا اللاثنائية** عند غينون. عاش في القرن الثامن الميلادي، وأَلَّف شُروحًا أساسية على «براهما-سوترا» وعلى «الأوبانيشاد»، يَعتمدها غينون مَرجعًا رئيسيًّا في «الإنسان ومصيره حسب الفيدنتا». والشيخ مفتاح يَصفه بأنّه «أَحد أَشهر أَقطاب الهندوسية».
النبيّ إدريس عليه السلام في التراث الإسلامي = هرمس الهرامسة في التراث المصري-الإغريقي = أخنوخ في التراث العبري = بودها في الفيدا الهندوسية = أودين/فاتان عند الجرمان والمايا. الشخصية الواحدة التي يَستحضرها غينون بوصفها مَنبع كل علوم البرزخ الوسيط (الطبّ، الكيمياء، الفلك، علم الحروف، علم الأعداد). قطب السماء الرابعة عند ابن عربي.
هابيل عند غينون هو النقيض الرمزي لقابيل: نموذج الشعوب الرحّل والرعاة، البَسْط في الفضاء الأفقي، الخفّة التي لا تَستقرّ في الأرض. صورةٌ في تلاشٍ مع تَقدّم الدورة.
ملكي-تصادق في سفر التكوين ليس شخصيّة هامشية؛ هو عند غينون النموذج الأوّل للملك-الكاهن الجامع، والصورة الإبراهيمية للمركز الروحي الأعلى الذي منه يَأتي كلّ تَرسيم شرعي.
قابيل عند غينون ليس مجرّد الأخ القاتل في قصة الإنجيل؛ هو نموذج «الحضارة الحضرية-الزراعية» التي تَستقرّ وتَتصلّب، وتَنتهي في آخر الدورة إلى تصلّب الحداثة ذاتها.
ديكارت عند غينون ليس مجرّد فيلسوف من فلاسفة الحداثة؛ هو «المؤسّس الحقيقي للعقلانية» و«اللحظة التي صار فيها العلم الظاهري إواليا». أسقط الميتافيزيقا بِكلمةٍ واحدة: «أنا أفكّر».